ابن خالوية الهمذاني
290
اعراب القراءات السبع وعللها
قالت له وريا إذا تنحنح * يا ليته يسقى على الذّرحرح فخطّأه سائر النّحويين . وقد وجدت للفراء حجّة ، وذلك أنّ العرب تقول في مثل لها : « بفيه البرى ورماه اللّه بالورى » « 1 » بفتح الرّاء . وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا » « 2 » وقال عبد بنى الحسحاس « 3 » : وراهنّ ربّى مثل ما قد ورينني * وأحمى على أكبادهنّ المكاويا فلو كنت وردا لونه لعشقننى * ولكنّ ربّى شاننى بسواديا
--> ( 1 ) الموجود في كتب الأمثال : « بفيك من سار من القوم البرى » كذا ورد في مجمع الأمثال : 1 / 96 ، والمستقصى : 2 / 12 ، وسمط اللآلي : 29 ، وتمثال الأمثال : 382 ، وربما روى ( بفيه . . . ) و « من ساع إلى القوم » . وفي اللسان : ( برى ) وأنشد لمدرك بن حصن الأسدي : ماذا ابتغيت حبى إلى حل العرى * حسبتنى قد جئت من وادى القرى بفيك من سار إلى القوم البرى أي : التّراب ، البرى والورى واحد ، يقال : هو خير الورى والبرى أي : خير البرية ، والبرية : الخلق » . ورأيت في « مجمع الأقوال في معاني الأمثال » وهو أوسع كتاب رأيته في الأمثال ، من تأليف محمد ابن عبد الرحمن بن أبي البقاء العكبري الورقة : 61 نسخة جستربيتي قال : « بفيه البرى وعليه الدّبرى وحمّى خيبري وشرمايرى فإنّه خيسرى . . . » . وسيأتي 2 / 361 ، 513 . ( 2 ) مسند الإمام أحمد : 2 / 391 ، 478 ، 480 . ( 3 ) ديوانه : 24 ، 26 ، وهما غير متواليين .